علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
159
كامل الصناعة الطبية
عن الطبع فهذه صفة النبض الذي يكون من قبل السحنة . وقد ينبغي أن تعلم أنه ربما اتفق في الندرة أن يكون نبض أصحاب الأبدان العبلة أعظم وأقوى من نبض أصحاب الأبدان القضيفة وذلك أنه إذا كان مزاج البدن العبل أشد حرارة من مزاج البدن القضيف ، وكذلك ربما اتفق أن يكون نبض بعض النساء أقوى وأعظم من نبض بعض الرجال ، وذلك يكون إذا كان مزاج المرأة أسخن من مزاج الرجل ، قلما يكون « 1 » [ الأمر « 2 » ] كذلك . في السن فأما تغير النبض من قبل السن : فإن نبض الصبيان يكون سريعاً متواتراً لحاجتهم إلى تبريد الحرارة التي فيهم إذ كانت الحرارة الغريزية في أبدان الصبيان [ كثيرة ، ويكون مع ذلك معتدلا في القوة ليس بالكثير العظم ، ومن كان من الصبيان « 3 » ] أصغر سناً كان نبضه أشد سرعة وتواتراً ، وذلك لأن قوتهم أضعف فيقوم كذلك التواتر « 4 » مقام العظم في إدخال الهواء . وأما نبض الشباب : فقوي جداً عظيم جداً معتدل في السرعة وذلك لكثرة حرارتهم وشدة قوّتهم ولذلك ما اكتفوا بالعظم والسرعة المعتدلة عن شدة السرعة والتواتر . وأما المشايخ : فنبضهم صغير ضعيف بطيء متفاوت وذلك لبرد مزاجهم وقلة حاجتهم إلى الترويح الشديد وضعف قوّتهم . وأما سائر الأسنان : فيكون النبض فيها بحسب بعدها وقربها من كل واحد من هذه الأسنان وذلك أنه لما كان نبض الطفل في غاية السرعة والتواتر ومعتدلًا العظم والصفر ، ونبض الشيخ الفاني في غاية الإبطاء والتفاوت ضعيفاً صغيراً ، ونبض الشباب الذين هم في نهاية « 5 » الشباب في غاية العظم والقوّة معتدلًا في السرعة والابطاء وللأسباب التي قدمنا ذكرها صار نبض الصبيان كلما ازدادوا نماءً
--> ( 1 ) في نسخة م : يوجد . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : لهم بالتواتر . ( 5 ) في نسخة م : غاية من .